عادل أبو النصر

190

تاريخ النبات

والأصفر منه الصافي اللون الضعيف الرائحة مغشوش وغشه بالميثا « 1 » ، وهو يغش بلبن الخس البري ، ويغش بالصمغ فيكون براقا صافيا جدا ، وطبعه بارد يابس في الرابعة ، هو مخدر مسكن لكل وجع سواء شراب أم طلي به والشربة منه مقدار عدسة كبيرة ، ويمنع الأورام الحارة ، وفيه تجفيف للقروح . واما افعاله في الرأس فهو منوم ، وإذا أذيب بدهن الورد وقطر منه في الاذن سكن وجعها إذا أضيف اليه المر والزعفران ، ويسكن الصدع المزمن ويسكن السعال المبرح ، وهو يحبس الاسهال . قال أبو البقاء عبد اللّه بن محمد البدري المصري من علماء القرن التاسع للهجرة ومن محاسن الشام مرج الشيخ رسلان . وهذا المرج يشتمل على أنهار وأشجار ونواعير لها مع النسيم رشاش ، وغالب تلك الأراضي تزرع الخشخاش . والخشخاش بارد يابس أبيضه أصلح من أسوده ، يجلب النوم ويمنع النزلة وينفع السعال الحار والنوازل إلى الصدر ومن نفث الدم ورطوبات المعدة ، والأسود رديء الخدر يورث السبات الا ان أجوده الأسود المصري ، وهو ينقي الصدر . وقال عماد الدين أبو عمر وزكريا بن محمد القزويني القاضي : الخشخاش يورث النعاس كالخس وهو ابيض واسود واحمر ، فأما الأبيض فنافع للسعال جدا من نوازل الصدر ومع العسل يقوي الأعضاء ، واما الأسود فمنوم جدا وصاحب السهر إذا ضمد به جبهته انتفع به ، عصارة المصري تسمى أفيونا وهو مخدر مسكن كل وجع شربا وطلاء ، الشرب منه مقدار عدسة ، وإذا طلي به الرأس سكن وجعه ، لكنه يبطل الفهم والذهن .

--> ( 1 ) الميثا - نبات قريب من الأرض ساطع الرائحة والطعم ، زعفراني العصارة وورقه شبيه بورق الخشخاش المقرن الا ان فيه رطوبة تدبق باليد ، وله زهر إلى الزرقة ، وهو ينبت بمدينة منيج .